السيد هاشم البحراني
15
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثالث في شدّة يقينه عليه السلام وتعظيمه للّه جل جلاله ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخشوعه وخوفه 1 - ابن بابويه قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي اللّه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، قال : حدّثنا أبو أحمد « 1 » محمّد بن زياد الأزدي قال : سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول : كنت أدخل على الصّادق عليه السلام جعفر بن محمّد عليهما السلام فيقدّم لي مخدّة ويعرف لي قدرا ويقول : يا مالك إنّي أحبك فكنت اسّر بذلك وأحمد اللّه عزّ وجل عليه قال : وكان عليه السلام لا يخلو من إحدى ثلاث خصال : إمّا صائما وإمّا قائما ، وإمّا ذاكرا ، وكان من عظماء العبّاد وأكابر ، الزهّاد الذين يخشون اللّه عزّ وجل ، وكان كثير الحديث ، طيّب المجالسة ، كثير الفوائد ، فإذا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إخضرّ مرة وإصفرّ مرة أخرى حتى ينكره من يعرفه ، ولقد حججت معه سنة فلمّا استوت به
--> ( 1 ) هو أبو أحمد محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى الأزدي البغدادي من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة ، حبس في أيام الرشيد أربع سنين ليدل على أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام وضرب أسواطا فلم يدل ، توفي سنة ( 217 ) . - معجم الرجال ج 14 رقم 10020 - .